الشيخ علي النمازي الشاهرودي
544
مستدرك سفينة البحار
الآية : * ( يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك ) * فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا جبرئيل إن الناس حديثو عهد بالإسلام فأخشى أن يضطربوا ولا يطيعوا ، فعرج جبرئيل إلى مكانه ونزل عليه في يوم الثاني ، وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نازلا بغدير ، فقال له : يا محمد * ( يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته ) * فقال له : يا جبرئيل أخشى من أصحابي أن يخالفوني ، فعرج جبرئيل ونزل عليه في اليوم الثالث ، وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بموضع يقال له غدير خم ، وقال له : * ( يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ) * فلما سمع رسول الله هذه المقالة قال للناس : أنيخوا ناقتي فوالله ما أبرح من هذا المكان حتى أبلغ رسالة ربي ، وأمر أن ينصب له منبر من أقتاب الإبل ، وصعدها وأخرج معه عليا ( عليه السلام ) وقام قائما وخطب خطبة بليغة وعظ فيها وزجر ، ثم قال في آخر كلامه : يا أيها الناس ألست أولى بكم منكم ؟ فقالوا : بلى يا رسول الله ، ثم قال : قم يا علي ، فقام علي فأخذ بيده فرفعها حتى رئي بياض إبطيهما ، ثم قال : ألا من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله ، ثم نزل من المنبر ، وجاء أصحابه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وهنؤوه بالولاية ، وأول من قال له عمر بن الخطاب ، فقال له : يا علي أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة ، ونزل جبرئيل بهذه الآية : * ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ) * ( 1 ) . سئل الصادق عن قول الله عز وجل : * ( يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها ) * قال : يعرفون يوم الغدير وينكرونها يوم السقيفة ! فاستأذن حسان بن ثابت أن يقول أبياتا في ذلك اليوم فأذن له ، فأنشأ يقول : " يناديهم يوم الغدير نبيهم " إلى قوله : رضيتك من بعدي إماما وهاديا
--> ( 1 ) ط كمباني ج 9 / 214 ، وجديد ج 37 / 165 .